بعد كتاب نهج البلاغه خير شاهد تاريخي ـ بعد كتاب لله المجيد ـ علي اصالة اللسان العربي، لذا حظي باهتمام بالغ من القدامي و المحدثين؛ لما يضّمه من أسمي معاني البلاغة و الفصاحة و حسن التأليف التي بلغت أوجها في القوه و الجمال، حيث القوة في الحّجه، و العاطفه الحافلة بالانفعالات المعبره، و الأفاضة في آيات التوحيد و الحكمة الإلهيه التي جسّدت سلطة المبدع علي نفسه، و من ثم الانطلاق من تلك السلطة الي روية العالم الآخر الأبعد و الأوسع. لقد نثر في هذا الكتاب (شرح مفردات نهج البلاغه) ما يقارب الألف موضوع و تبت طبقا للترتيب الألفبائي، و ستجد في موضوعات الباء توضيحات لغوية و بلاغية حديثة. و قد اخذت مؤسستنا علي عاتقها طباعة بقيّه الحروف ان شاء الله تعالي، لتسير الوصول الي شرح بقيه مفرداته، و التذوق من منهله، لتكون للقاري و الباحث و الأديب الرؤيه العميقه و الإثارة الفنية في فهم روح النص الإسلامي النابع من النهج الحقيقي القويم لانبعاث الفكر الخلاق، و العلم الواعي، و الاخلاق السامية، و اللغة المعبرة، و المشاعر الراقيه.